أعاد الفلفل الحار إلى الواجهة نقاشًا صحيًا واسعًا حول علاقته بضغط الدم، بعد أن أظهرت دراسات حديثة أن تناوله بصورته الطبيعية قد يسهم في تحسين مؤشرات ضغط الدم، خلافًا للاعتقاد السائد بأن الأطعمة الحارة ترفع الضغط بشكل مباشر.
كيف يؤثر الفلفل الحار على ضغط الدم
يرتبط التأثير الصحي للفلفل الحار بمركب الكابسيسين، وهو المسؤول عن المذاق الحار. وتشير الأبحاث إلى أن هذا المركب قد يساهم في دعم صحة الأوعية الدموية عبر آليات متعددة، أبرزها تحفيز إفراز أكسيد النيتريك، وهو عنصر يساعد على إرخاء الأوعية وتوسيعها، ما يسهل تدفق الدم ويساعد على خفض الضغط المرتفع بشكل تدريجي.
فوائد إضافية لصحة القلب
إلى جانب دوره في تحسين ضغط الدم، يتميز الكابسيسين بخصائص مضادة للالتهابات والأكسدة، ما يدعم صحة الشرايين ويقلل احتمالية التصلب. كما بينت دراسات أخرى أن تناول الفلفل الحار يرتبط بدعم التمثيل الغذائي والمساعدة في التحكم بالوزن، وهو عامل مهم في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم.
تقليل استهلاك الصوديوم
أظهرت أبحاث أن الأشخاص الذين يفضلون النكهة الحارة يكونون أقل ميلا لاستهلاك الأطعمة المالحة، ما ينعكس إيجابا على ضغط الدم، إذ يعد الصوديوم من أبرز العوامل الغذائية المرتبطة بارتفاعه.
متى تنقلب الفائدة إلى ضرر
رغم الفوائد المحتملة، يحذر مختصون من الخلط بين الفلفل الحار الطبيعي والمنتجات المصنعة. فالفلفل الكامل منخفض الصوديوم، بينما تحتوي معظم الصلصات الحارة والتتبيلات الجاهزة وخلطات التوابل المعالجة على نسب مرتفعة من الملح، ما قد يؤدي إلى نتائج عكسية على ضغط الدم.
الطريقة الصحية لإدخال الفلفل الحار في الغذاء
ينصح بتناول الفلفل الطازج أو المجفف، وإضافته إلى الحساء واليخنات أو السلطات، أو قليه بزيت الزيتون مع الثوم. كما يمكن تحضير صلصة حارة منزلية باستخدام الفلفل والخل وعصير الليمون دون إضافة ملح، ودمجه مع البقوليات والعدس والبطاطا الحلوة والأفوكادو.
فئات مطالبة بالحذر
يوصى بالحذر لدى الأشخاص الذين يعانون من الارتجاع الحمضي أو عسر الهضم، وكذلك من تظهر لديهم أعراض مثل تسارع ضربات القلب أو التعرق أو الاحمرار بعد تناول الطعام الحار. كما يجب على مرضى ضغط الدم الذين يتناولون أدوية منظمة للضغط أو مميعات الدم استشارة الطبيب قبل الإكثار من الفلفل الحار، تفاديا لأي تداخل دوائي محتمل.
فقرة معلوماتية حصرية
تشير دراسات حديثة إلى أن الانتظام في استهلاك الفلفل الحار الطبيعي بكميات معتدلة قد يكون جزءا من نمط غذائي داعم لصحة القلب، شرط الابتعاد عن المنتجات عالية الصوديوم، ما يفتح الباب أمام استخدامه كبديل نكهة صحي للملح في الأنظمة الغذائية اليومية.
