ترحيب خليجي ودعم سعودي لمحادثات أميركا وإيران في مسقط وسط آمال بتعزيز أمن المنطقة

شهدت سلطنة عمان جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة لاقت ترحيبا خليجيا ودعما سعوديا، وسط آمال واسعة بأن تسهم النتائج المرتقبة في تهدئة التوترات وترسيخ الاستقرار الإقليمي.

أعرب الأمير فيصل بن فرحان عن دعم الرياض للمباحثات الجارية بشأن إيران

مجلس التعاون يرحب بالحوار في مسقط

رحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي بالمباحثات التي استضافتها مسقط، مثمنا الدور العماني في دعم مسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأكد البديوي تطلع دول المجلس إلى أن تفضي هذه المشاورات إلى نتائج إيجابية تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتدعم المصالح المشتركة، مشيدا بالجهود المتواصلة لتقريب وجهات النظر وتهيئة أجواء الحوار البناء بما يخدم فرص السلام والتنمية.

كما شدد على حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار الإقليمي ودعم رخاء شعوب المنطقة.

وزير الخارجية السعودي نجاح المفاوضات يجعل المنطقة أكثر أمنا

من جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن نجاح المفاوضات بين أميركا وإيران سيجعل المنطقة أكثر أمنا، معربا عن دعم الرياض للمباحثات الجارية، ومشيرا إلى أن الجميع يتطلع إلى إنجاحها لما لها من انعكاسات مباشرة على أمن الشرق الأوسط.

تفتيش المنشآت النووية ومخاوف تجدد الصراع

في السياق ذاته، جدد المدير العام للوكالة الأممية للطاقة الذرية استعداد الوكالة لإرسال مفتشيها إلى إيران، في إطار السعي لإعادة الأطراف إلى طاولة التفاوض والتوصل إلى اتفاق يسمح بالعودة الكاملة لعمليات التفتيش.

وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب الخروج من حالة الجمود التي أعقبت حرب الأيام 12 في يونيو الماضي، محذرا من أن غياب الرقابة الدولية يرفع من احتمالات التصعيد وتجدد الصراع، في ظل تباين المواقف بشأن الأنشطة النووية الإيرانية.

تطورات ميدانية وإصلاح منشآت صاروخية

بالتوازي مع المسار السياسي، أظهرت معطيات حديثة أن إيران سارعت إلى إصلاح عدد من منشآت الصواريخ الباليستية التي تضررت في ضربات جوية العام الماضي، فيما اقتصرت الأعمال في بعض المواقع النووية الرئيسية على إصلاحات محدودة.

وجاءت اجتماعات مسقط في محاولة واضحة لتجنب اندلاع مواجهة جديدة، رغم استمرار التلويح بالخيار العسكري من الجانب الأميركي.


فقرة معلوماتية حصرية

تشير تقديرات دبلوماسية إلى أن جولة مسقط تمثل اختبارا حقيقيا لإمكانية الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء تفاهمات طويلة الأمد، حيث يركز الوسطاء حاليا على إجراءات بناء الثقة كخطوة أولى، تشمل توسيع قنوات التواصل الفني والأمني، تمهيدا لمسار تفاوضي أوسع قد ينعكس مباشرة على استقرار الخليج وأسواق الطاقة العالمية.

اقرأ أيضا": وزير الدفاع يبحث مع أمير قطر تطورات الأوضاع الإقليمية ويؤكدان أهمية التنسيق الخليجي


يرجى الالتزام بآداب الحوار، وسيتم حذف أي تعليق مخالف.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال