لقاء رسمي في الديوان الأميري بالدوحة وسط مستجدات متسارعة
استقبل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، في الديوان الأميري بالعاصمة الدوحة، الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع السعودي، وذلك في إطار زيارة رسمية تأتي في ظل تطورات إقليمية متسارعة تستدعي تعزيز التنسيق والتشاور بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي مستهل اللقاء، نقل الأمير خالد بن سلمان تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى أمير دولة قطر، متمنين له دوام الصحة والعافية، وللشعب القطري مزيدا من التقدم والازدهار. من جانبه، حمّل الشيخ تميم بن حمد،الأمير خالد بن سلمان تحياته إلى القيادة السعودية، مؤكدا عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين.
استعراض العلاقات الثنائية وسبل تطويرها
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات السعودية القطرية، وما تشهده من تطور ملحوظ خلال الفترة الماضية، إلى جانب بحث أوجه تعزيز التعاون في عدد من المجالات الحيوية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التكامل الخليجي.
كما ناقش الجانبان تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد، إضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في ظل حرص البلدين على دعم الاستقرار الإقليمي، وتغليب لغة الحوار كمسار أساسي لمعالجة التحديات الراهنة.
وأكد المسؤولان أهمية استمرار التنسيق السياسي والأمني بين الرياض والدوحة، بما يسهم في توحيد المواقف الخليجية تجاه القضايا الإقليمية، ويعزز قدرة دول المجلس على التعامل مع المتغيرات المتسارعة في المنطقة.
تحركات دبلوماسية متزامنة لاحتواء التوتر
وتأتي زيارة وزير الدفاع السعودي إلى الدوحة ضمن سلسلة تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها المملكة بالتنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين، بهدف احتواء التوترات القائمة. وكانت هذه الزيارة قد سبقتها أيام قليلة زيارة للأمير خالد بن سلمان إلى واشنطن، حيث التقى عددا من المسؤولين الأمريكيين لبحث مستجدات المنطقة وسبل دعم جهود التهدئة.
وفي السياق ذاته، تزامنت الزيارة مع تحرك قطري باتجاه طهران، حيث أجرى الشيخ محمد بن عبد الرحمن وزير الخارجية القطري زيارة رسمية إلى إيران، التقى خلالها مسؤولين إيرانيين، في إطار مساعي الدوحة للمساهمة في خفض التصعيد وتعزيز قنوات التواصل بين الأطراف المعنية.
تأكيد مشترك على أولوية الحلول السياسية
وأكدت الرياض والدوحة مواصلة جهودهما الدبلوماسية على أعلى المستويات لدعم أي مبادرات من شأنها حل الخلافات عبر الحوار، وتجنب انزلاق المنطقة نحو مزيد من التوتر، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحفظ مصالح شعوبها.
وشدد الجانبان على أهمية العمل المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي، وتكثيف المشاورات السياسية والأمنية، بما يسهم في مواجهة التحديات الإقليمية بروح جماعية، ويعزز مكانة الخليج كعامل استقرار في محيطه الإقليمي.
وحضر اللقاء من الجانب القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين، فيما شارك من الجانب السعودي عدد من أعضاء الوفد المرافق للأمير خالد بن سلمان.
