المكلا – نبض السعودية
اتهمت الحكومة اليمنية المدعومة من المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات بإدارة سجون سرية في عدد من مناطق جنوب اليمن، مؤكدة عزمها توثيق الانتهاكات ومحاسبة جميع المسؤولين عنها، سواء من القيادات المحلية أو الجهات الداعمة لها.
جاء ذلك على لسان محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عُقد، أمس الاثنين، في مدينة المكلا، بحضور صحافيين من وسائل إعلام دولية، وذلك عقب استعادة السلطات الشرعية السيطرة على المحافظة.
اكتشاف سجون ومتفجرات
وأوضح الخنبشي أن السلطات اكتشفت «عدداً كبيراً من السجون السرية» التي كانت تُدار بدعم إماراتي وبإشراف مجموعات مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، مشيراً إلى أن هذه المرافق شهدت انتهاكات جسيمة بحق المحتجزين.
كما كشف عن العثور على مواد متفجرة وصواعق وأسلحة داخل معسكر مطار الريان في حضرموت، قال إنها كانت مُعدة لتنفيذ عمليات اغتيال واستهداف المدنيين، لافتاً إلى أن الجهات المختصة ستعمل على توثيق هذه الأدلة وضمّها إلى ملفات التحقيق.
تعهد بالمحاسبة القانونية
وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي أن السلطات اليمنية ستتخذ «كافة الإجراءات القانونية» لمحاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات، بمن فيهم قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، وعلى رأسهم عيدروس الزبيدي، إضافة إلى أي أطراف خارجية يثبت تورطها.
وأشار إلى أن الجولات الميدانية ستستمر، مع اصطحاب وسائل الإعلام إلى مواقع يُشتبه بأنها كانت تستخدم كسجون سرية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية ودعم المزاعم بالأدلة الميدانية.
توتر سياسي وسياق ميداني
وتأتي هذه الاتهامات في ظل توتر سياسي وأمني عقب التقدم العسكري الذي حققه المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، وسيطرته المؤقتة على أجزاء واسعة من الجنوب، قبل أن تتدخل المملكة العربية السعودية وتعيد التوازن الميداني دعماً للسلطات الشرعية.
وكانت الإمارات قد أعلنت نهاية الشهر الماضي سحب قواتها من اليمن، بناءً على طلب الحكومة اليمنية، بعد سنوات من الانخراط العسكري في مناطق جنوبية.
إجراءات حكومية لإغلاق السجون غير النظامية
وفي هذا السياق، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، في 12 يناير الجاري، توجيهاً بإعداد خطة عاجلة لتحديد وإغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير القانونية، مع الإفراج عن المحتجزين دون تهم أو نقلهم إلى سجون رسمية تخضع لإشراف الدولة.
وأكد الخنبشي أن الدعم السعودي كان عاملاً حاسماً في إنهاء سيطرة الجماعات المسلحة في حضرموت، واستعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة ومؤسساتها الأمنية.
اقرأ أيضا": تحركات أمنية في المكلا تبرز الدور السعودي في حماية الاستقرار الإقليمي