مواقف سعودية ثابتة تجاه القضايا الإقليمية
شددت المملكة العربية السعودية على مواصلة مساعيها الهادفة إلى إنهاء الأزمة اليمنية، ودعم الجهود المتعلقة بمستقبل القضية الجنوبية عبر «مؤتمر الرياض»، بما يفضي إلى تصور شامل لحلول عادلة ومستدامة، مؤكدة أن إطلاق حزمة من المشاريع والبرامج التنموية في مختلف المحافظات اليمنية يأتي امتداداً لدعم الشعب اليمني الشقيق وتعزيز أمنه واستقراره وتحسين أوضاعه المعيشية والتنموية.
جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت، الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
تثبيت وقف إطلاق النار في غزة
وأكد المجلس أهمية تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ووقف جميع الانتهاكات، وضمان الدخول غير المقيّد للمساعدات الإنسانية، مشدداً على أن البعد الإنساني يمثل أولوية قصوى في ظل الأوضاع المأساوية التي يعيشها سكان القطاع.
كما شدد على ضرورة التمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي مسؤولياتها في غزة، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.
ورحب المجلس بانطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في غزة، وبدء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع مهامها، مثمناً الجهود الدولية المبذولة في هذا الشأن.
دعم وحدة سوريا وسيادتها
وأعرب مجلس الوزراء عن ترحيب المملكة باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، واندماج «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن مؤسسات الدولة السورية، مؤكداً دعم السعودية الكامل للجهود الرامية إلى تعزيز السلم الأهلي، والحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتمكين شعبها من تحقيق تطلعاته نحو التنمية والازدهار بعيداً عن التدخلات والصراعات.
واطّلع المجلس على مضمون الرسالة التي تلقاها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء من سلطان عُمان هيثم بن طارق، إضافة إلى فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقّاه من الرئيس السوري أحمد الشرع، في إطار التنسيق والتشاور المستمر مع القيادات العربية حيال القضايا المشتركة.
إشادة بالدور الإنساني والاقتصادي
ونوّه المجلس بحصول المملكة على المرتبة الثانية عالمياً، والأولى عربياً، بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والإغاثية، وتصدرها قائمة أكبر الداعمين لليمن لعام 2025، وفق بيانات الأمم المتحدة، بما يعكس ريادتها الإنسانية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشاد المجلس بنجاح النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي استضافته الرياض بمشاركة 91 دولة، وتوقيع 132 اتفاقية ومذكرة تفاهم تجاوزت قيمتها 100 مليار ريال، إلى جانب استمرار نمو الأنشطة غير النفطية بمعدلات سنوية تراوحت بين 5 و10 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية.
قرارات وتنظيمات جديدة
وفي ختام الجلسة، اتخذ مجلس الوزراء عدداً من القرارات، شملت الموافقة على مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون إقليمية ودولية، واعتماد الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين، وتشكيل لجنة وزارية دائمة تُعنى بمواءمة الجهود والخدمات المقدمة لمرضى طيف التوحد، إضافة إلى إقرار ترقيات للمرتبتين الرابعة عشرة والخامسة عشرة في عدد من الجهات الحكومية.
