اتفاق غزة يدخل شهره الرابع وسط شكوك أوروبية بمجلس السلام وخطط أميركية لإعادة الإعمار

هدنة مستمرة ومبادرة أميركية مثيرة للجدل

دخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يومه الـ106، في ظل استمرار التحديات الميدانية والإنسانية، بالتوازي مع إطلاق الرئيس الأميركي دونالد ترمب مبادرة «مجلس السلام» خلال أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وهي خطوة أثارت تساؤلات أوروبية وفلسطينية بشأن أهداف المجلس وحدود صلاحياته.

صورة تظهر مدى معاناة الغزاويين من عدم توفر الغذاء اللازم

وأعلنت واشنطن، على هامش المنتدى، عن خطط لإعادة بناء ما أطلقت عليه «غزة الجديدة» من الصفر، تشمل مشاريع سكنية وبنى تحتية متطورة ومراكز بيانات ومنتجعات ساحلية، في إطار مساعٍ لتعزيز استدامة وقف إطلاق النار، الذي ما زال يتعرض لهزات نتيجة انتهاكات إسرائيلية متكررة.

تحفظ أوروبي واستعداد مشروط

وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن «ميثاق مجلس السلام دخل حيز التنفيذ، وبات المجلس منظمة دولية رسمية»، في حين أعرب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عن وجود شكوك جدية لدى القادة الأوروبيين حول نطاق عمل المجلس، مع إبداء استعدادهم للتعاون إذا اقتصر دوره على ملف غزة.

بدورها، أشارت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى أن انضمام أوروبا للمجلس مرهون بتركيزه الحصري على القطاع، دون توسع في ملفات أخرى.

واقع إنساني قاسٍ داخل غزة

على الأرض، لا تزال معاناة سكان غزة تتفاقم رغم الهدنة، إذ يعيش مئات الآلاف في مخيمات نزوح وخيم مؤقتة ومبانٍ مدمرة، وسط نقص حاد في الوقود ووسائل التدفئة، وارتفاع كبير في الأسعار، ما يدفع بعض العائلات إلى حرق البلاستيك للتدفئة والطهي.

وشهدت الأيام الماضية حوادث دامية رغم وقف إطلاق النار، من بينها قصف إسرائيلي أدى إلى مقتل فلسطينيين قرب مدينة غزة، إضافة إلى مقتل صحافيين فلسطينيين، ما فاقم من حدة الأوضاع الإنسانية والأمنية في القطاع.

تشكيك فلسطيني في مجلس السلام

وأعرب عدد من سكان غزة عن تشككهم في قدرة «مجلس السلام» برئاسة ترمب على تغيير واقعهم، خاصة مع مشاركة إسرائيليين فيه، معتبرين أن المبادرات الدولية لا تنعكس حتى الآن على حياتهم اليومية. وأكد نازحون أن المساعدات الإنسانية، رغم تدفقها، لا تزال غير كافية لتلبية الاحتياجات الأساسية.

تحركات دولية ومواقف أممية

من جهته، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن المنظمات الدولية باتت قادرة على دعم نحو 40% فقط من مواقع النزوح في غزة، بسبب قيود التمويل والقدرات، مشيرًا إلى استمرار توزيع الخيم والمستلزمات الشتوية.

وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداده لتقديم مليار دولار لدعم مجلس السلام لأغراض إنسانية في غزة، في حال رفع الولايات المتحدة الحظر عن الأموال، مؤكدًا أن إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة تمثل السبيل الوحيد لتسوية الصراع في الشرق الأوسط.

يرجى الالتزام بآداب الحوار، وسيتم حذف أي تعليق مخالف.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال