تحذير رسمي في ظل تصعيد سياسي
حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن أي استهداف للمرشد علي خامنئي سيُعد إعلانًا لحرب شاملة مع الشعب الإيراني، مؤكدًا أن المساس بقيادة البلاد يمثل تجاوزًا خطيرًا لخطوط حمراء سيادية.
وجاء التحذير في منشور لبزشكيان على منصة «إكس»، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا فيها إلى «البحث عن قيادة جديدة في إيران»، في ظل توتر متصاعد بين طهران وواشنطن.
خلفية التوتر بين طهران وواشنطن
واتهم بزشكيان الولايات المتحدة وحلفاءها بفرض «عقوبات غير إنسانية» قال إنها السبب الرئيسي لمعاناة الإيرانيين، بينما حمّل ترامب المرشد الإيراني مسؤولية ما وصفه بـ«قتل الشعب» خلال الاحتجاجات المستمرة منذ ديسمبر الماضي، ملوّحًا بتدخل أميركي قوي في حال تنفيذ إعدامات بحق المحتجين.
وفي المقابل، أكد خامنئي في خطاب سابق أن بلاده لا تسعى إلى الحرب، لكنها لن تسمح بما وصفه بـ«إفلات المجرمين المحليين أو الدوليين من العقاب»، متهمًا الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف أعمال العنف.
توتر عسكري وتحذيرات متبادلة
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها تلقت تقارير عن استعدادات إيرانية محتملة لاستهداف قواعد أميركية في المنطقة، محذرة من أن أي هجوم سيُقابل برد «قوي للغاية». إلا أن الخارجية الإيرانية نفت هذه التقارير، ووصفتها بأنها محاولة أميركية لإثارة التوتر الإقليمي.
وكشفت تقارير إعلامية أميركية أن واشنطن كانت قريبة من توجيه ضربة عسكرية لإيران خلال الأيام الماضية، قبل أن يتراجع ترامب في اللحظات الأخيرة، وسط تحذيرات إقليمية ودولية من تداعيات التصعيد، ومخاوف داخل الإدارة الأميركية من رد إيراني واسع.
قنوات تواصل وخفض تصعيد
وأشارت التقارير إلى أن قنوات تواصل غير معلنة بين الجانبين أسهمت في خفض حدة التوتر، وتعليق تنفيذ إعدامات جماعية كانت مطروحة، ما دفع واشنطن إلى التريث، مع بقاء خيار العمل العسكري مطروحًا وفق تطورات المرحلة المقبلة.
الاحتجاجات وملف الإنترنت
وفي سياق متصل، بدأت خدمات الإنترنت تعود تدريجيًا في إيران بعد حجب شبه كامل استمر نحو عشرة أيام، فرضته السلطات مع تصاعد الاحتجاجات المرتبطة بتدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتحول إلى حراك سياسي. وأكدت جهات حقوقية أن الحجب جاء للتعتيم على حملة قمع، بينما تصف السلطات المحتجين بأنهم «أعمال شغب مدعومة من الخارج».
