العالم يطوي صفحة 2025: هدنة غزة، عودة ترمب، وتحولات سياسية ومناخية ترسم ملامح عام استثنائي

ودّع العالم عام 2025، وهو عام حافل بالأحداث المفصلية التي تركت آثاراً عميقة على السياسة الدولية والمناخ والمجتمع والاقتصاد، في مقدمتها التوصل إلى وقف إطلاق نار في قطاع غزة، وعودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، إلى جانب أزمات مناخية غير مسبوقة وتحولات متسارعة في ملف الذكاء الاصطناعي.

مشهد لعودة النازحين بعد اتفاق هدنة غزة

هدنة غزة وجهود إنهاء حرب أوكرانيا

بعد أكثر من عامين من الحرب المدمّرة في قطاع غزة، أسفرت ضغوط دولية مكثفة عن التوصل إلى وقف هش لإطلاق النار، في خطوة أعادت الأمل بإمكانية التهدئة، رغم تعقيدات المشهد السياسي والأمني.
وفي السياق الدولي، اقتربت الحرب في أوكرانيا من دخول عامها الرابع، وسط مساعٍ دبلوماسية متواصلة تهدف إلى إنهاء الصراع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مع تسجيل مؤشرات تقدم محدودة في المحادثات الأخيرة، رغم بقاء ملفات جوهرية عالقة.


عام مناخي قاسٍ وكوارث متلاحقة

سُجّل عام 2025 كأحد أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق، ما أدى إلى اندلاع حرائق غابات واسعة في أوروبا، وموجات جفاف حادة في أفريقيا، وأمطار غزيرة تسببت بخسائر بشرية ومادية في جنوب شرق آسيا، ليعيد ملف التغير المناخي إلى صدارة الاهتمام العالمي.

عناصر من الجيش الفرنسي تحرس متحف اللوفر

سيدني تحت وطأة الحداد

في سيدني، التي تُعرف عالمياً باحتفالات رأس السنة، ألقت أحداث أمنية دامية وقعت في ديسمبر بظلالها على أجواء الاحتفالات، ما دفع السلطات إلى اعتماد طقوس رمزية للسلام، شملت إضاءة معالم المدينة باللون الأبيض والوقوف دقيقة صمت قبل انطلاق الألعاب النارية، وسط إجراءات أمنية مشددة وحضور جماهيري واسع.


أحداث اجتماعية وخسارات ثقافية

اجتماعياً، شهد العام ظواهر لافتة، من بينها تحوّل دمى «لابوبو» إلى هوس عالمي، إلى جانب حادثة سرقة جريئة طالت متحف اللوفر في باريس.
كما ودّع العالم خلال 2025 عدداً من الشخصيات البارزة في مجالات الثقافة والفن والعلوم، ما شكّل خسارة رمزية للمشهد الثقافي والإنساني العالمي.

لقاء بين الرئيس ترامب والرئيس زيلنسكي

ترمب والقرارات التنفيذية

سياسياً، عاد دونالد ترمب إلى رئاسة الولايات المتحدة مطلع العام، مسجلاً نشاطاً مكثفاً عبر إصدار عدد قياسي من الأوامر التنفيذية، شملت ملفات اقتصادية وتقنية وهجرة وثقافة، في نهج أعاد رسم أولويات السياسة الأميركية داخلياً وخارجياً، وأثار نقاشات واسعة حول تأثير هذه القرارات على النظام الدولي.


رياضة، فضاء، وذكاء اصطناعي

مع دخول العالم عام 2026، تلوح في الأفق أحداث كبرى، أبرزها الاستعداد لأكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم بمشاركة 48 منتخباً، إضافة إلى توقعات بعودة الرحلات المأهولة إلى القمر ضمن برامج فضائية مرتقبة.
وفي المقابل، يتواصل الجدل حول الذكاء الاصطناعي، بين الاستثمارات الضخمة والفرص الاقتصادية، والمخاوف المتزايدة من تداعياته على سوق العمل والبيئة والمصداقية المعلوماتية، في ظل توقعات بارتفاع الإنفاق العالمي على هذه التقنية إلى مستويات غير مسبوقة.


خلاصة:
رحل عام 2025 مثقلاً بالأحداث والتحولات، تاركاً العالم أمام مرحلة جديدة تتداخل فيها السياسة بالمناخ والتقنية، مع آمال حذرة بأن يحمل عام 2026 استقراراً أكبر وتوازناً في خضم عالم سريع التغيّر.

ويأتي كل ذلك في وقت تواصل فيه المملكة العربية السعودية تأكيد موقفها الداعم لجهود تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، في إطار نهجها الثابت الرامي إلى دعم الأمن والسلم الدوليين. السعودية تؤكد دعمها لجهود تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي

يرجى الالتزام بآداب الحوار، وسيتم حذف أي تعليق مخالف.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال