تصعيد أمريكي في الشرق الأوسط… حشود عسكرية قرب إيران وتعدد سيناريوهات الضربة المرتقبة

تعزيزات أمريكية واسعة في محيط إيران

تواصل الولايات المتحدة رفع مستوى حضورها العسكري في الشرق الأوسط، وسط مؤشرات متسارعة على اقتراب مواجهة مباشرة مع إيران. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية وصول حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» ومجموعتها الضاربة إلى مياه المنطقة، لتنضم إلى أساطيل من السفن الحربية وأسراب من المقاتلات والقاذفات الإستراتيجية، إضافة إلى منصات الحرب الإلكترونية والسيبرانية.

إن التحركات الأمريكية لا تقتصر على استعراض القوة، بل تُصنَّف ضمن استعدادات عملياتية

ويأتي هذا التحشيد بعد مسار طويل من التوتر بدأ منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018، وصولًا إلى التصعيد الحالي الذي أعاد الملف الإيراني إلى واجهة المشهد الإقليمي والدولي.


أهداف الضربة المحتملة: منشآت وقدرات إستراتيجية

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن التحركات الأمريكية لا تقتصر على استعراض القوة، بل تُصنَّف ضمن استعدادات عملياتية تستهدف ما يُعرف بـ«بنك الأهداف» الإيراني، وفي مقدمتها البرنامج الصاروخي والمنشآت النووية، إضافة إلى البنية العسكرية الحيوية.

وتشير المؤشرات الميدانية إلى أن واشنطن تسعى لإضعاف القدرات الإستراتيجية لطهران عبر ضربات دقيقة أو موجات هجوم متتالية، تهدف إلى شل مراكز القيادة والتحكم، وتقويض الجاهزية العسكرية الإيرانية.


سيناريوهات متعددة للضربة الأمريكية

ومع تصاعد الحشود، تتعدد السيناريوهات المطروحة، بدءًا من ضربات مركزة تستهدف مواقع محددة، وصولًا إلى عمليات أوسع نطاقًا قد تشمل منشآت حيوية وقيادات عسكرية. كما تُطرح احتمالات تنفيذ هجمات مفاجئة لإحداث ارتباك داخلي واسع، في إطار استراتيجية تقوم على إنهاك القدرات الإيرانية على المدى القصير.

في المقابل، لا تستبعد مصادر مطلعة لجوء واشنطن إلى استخدام أوراق ضغط إضافية داخل إيران، بالتوازي مع العمل العسكري، في محاولة لتغيير موازين القوى على الأرض.


طهران تلوّح برد واسع وتوسيع دائرة المواجهة

على الجانب الآخر، رفعت إيران من لهجتها التحذيرية، مؤكدة أن أي هجوم سيقابل برد «وجودي»، لا يقتصر على الرد المماثل، بل قد يمتد إلى استهداف مصادر إطلاق النار، وإغلاق الممرات الملاحية الدولية، وتحويل القواعد الأمريكية في المنطقة إلى أهداف مباشرة.

وتشير المعطيات إلى أن الرد الإيراني المحتمل قد يشمل جبهات متعددة، ما ينذر باتساع رقعة الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية مفتوحة، في حال دخلت الضربة الأمريكية حيّز التنفيذ.


المنطقة على مفترق طرق

ومع استمرار تدفق القطع العسكرية الأمريكية، تبقى المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل ترقب دولي لأي تطور ميداني قد يغيّر معادلات الأمن الإقليمي، ويضع الشرق الأوسط أمام سيناريوهات غير مسبوقة خلال الأيام المقبلة.

يرجى الالتزام بآداب الحوار، وسيتم حذف أي تعليق مخالف.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال