سجلت التجارة الخارجية السعودية أداءً قويًا خلال شهر نوفمبر 2025، مع قفزة لافتة في الصادرات غير النفطية وارتفاع كبير في فائض الميزان التجاري، في مؤشر يعكس تسارع تنويع الاقتصاد وزيادة تنافسية الصادرات الوطنية في الأسواق العالمية.
صادرات المملكة تتجاوز 100 مليار ريال
أعلنت الهيئة العامة للإحصاء تسجيل صادرات المملكة السلعية نموًا سنويًا بنسبة 10% خلال شهر نوفمبر 2025، لتتجاوز قيمتها 100 مليار ريال، في دلالة على تحسن الطلب الخارجي ومتانة أداء التجارة الخارجية السعودية.
نمو قوي للصادرات غير النفطية
وأظهرت البيانات ارتفاع الصادرات السعودية غير البترولية – شاملة إعادة التصدير – بنسبة 20.7% مقارنة بنوفمبر 2024، فيما ارتفعت الصادرات الوطنية غير البترولية (باستثناء إعادة التصدير) بنسبة 4.7%، وقفزت السلع المعاد تصديرها بنسبة 53.1%.
تراجع حصة النفط يعكس تنويع الدخل
وسجلت الصادرات البترولية ارتفاعًا بنسبة 5.4%، إلا أن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت من 70.1% في نوفمبر 2024 إلى 67.2% في نوفمبر 2025، ما يعكس تسارع وتيرة تنويع مصادر الدخل غير النفطي.
فائض الميزان التجاري يقفز 70%
وعلى صعيد الميزان التجاري السلعي، ارتفع الفائض بنسبة 70.2% على أساس سنوي ليبلغ نحو 22.3 مليار ريال، مدعومًا بنمو الصادرات وتراجع الواردات بنسبة طفيفة بلغت 0.2%.
كما ارتفعت نسبة الصادرات غير البترولية إلى الواردات لتصل إلى 42.2% خلال نوفمبر 2025، مقارنة بـ 34.9% في الشهر ذاته من العام السابق.
التجارة الخارجية تسجل 177 مليار ريال
وبلغ إجمالي حجم التجارة الخارجية للمملكة خلال نوفمبر نحو 177 مليار ريال، محققًا نموًا سنويًا بنسبة 6%، ما يعكس استقرار حركة التبادل التجاري رغم التحديات العالمية.
الآلات الكهربائية تتصدر الصادرات
وتصدّرت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها قائمة الصادرات غير البترولية، مستحوذة على 24.2% من الإجمالي، بعد نمو سنوي قوي بلغ 81.5%، تلتها منتجات الصناعات الكيماوية بنسبة 20.3%.
في المقابل، جاءت الآلات والمعدات الكهربائية في صدارة الواردات بنسبة 30.7%، ثم معدات النقل وأجزاؤها بنسبة 14.4%.
أداء تراكمي قوي في 2025
وعلى المستوى التراكمي، حققت المملكة فائضًا تجاريًا تجاوز 203 مليارات ريال خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من عام 2025، في انعكاس مباشر لتقدم برامج تنويع الاقتصاد ورفع كفاءة الصادرات، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
