متابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية واليمنية
تابع مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته التي عُقدت في الرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود التي تبذلها المملكة لدعم أمن الجمهورية اليمنية واستقرارها، وتهيئة البيئة المناسبة للحوار بين مختلف الأطراف اليمنية.
وجدد المجلس ترحيبه بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، عقد مؤتمر شامل في مدينة الرياض يضم جميع المكونات الجنوبية، بهدف التوصل إلى تصور عادل للقضية الجنوبية يلبّي تطلعات أبنائها ويدعم مسار الاستقرار في اليمن.
اتصالات ولي العهد وقضايا المنطقة
واطّلع المجلس في مستهل الجلسة على مضامين الاتصالات الهاتفية التي تلقاها سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، من عدد من قادة الدول، شملت الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والرئيس السوري أحمد الشرع، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف.
وتناولت هذه الاتصالات العلاقات الثنائية بين المملكة وتلك الدول، إضافة إلى بحث تطورات الأحداث الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
الدور الإنساني السعودي تجاه غزة
وأوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء تطرق إلى إسهامات المملكة الإنسانية في دعم الشعب الفلسطيني بقطاع غزة، من خلال تكثيف الجسور الجوية والبحرية والبرية لإيصال المساعدات الإغاثية، تنفيذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، وامتدادًا للدور السعودي التاريخي في مساندة القضايا الإنسانية.
وأكد المجلس أن القضية الفلسطينية ستظل حاضرة في وجدان المملكة قيادةً وشعبًا، ومحل اهتمام دائم في مختلف المحافل.
«ونشرت وكالة الأنباء السعودية (واس) عبر حسابها الرسمي على منصة X صورة من جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في الرياض، موثقةً ترؤس خادم الحرمين الشريفين للاجتماع.»
#خادم_الحرمين_الشريفين يرأس جلسة #مجلس_الوزراء في الرياض.#واس pic.twitter.com/xbnMGUabna
— واس الأخبار الملكية (@spagov) January 6, 2026
التحول الرقمي وتعزيز الاقتصاد الوطني
وفي الشأن المحلي، شدد مجلس الوزراء على أهمية مواصلة تعزيز مكانة المملكة في مجالات التقنيات المتقدمة، وبناء منظومة رقمية متكاملة تدعم تنافسية الاقتصاد الوطني، وتسهم في جذب الاستثمارات النوعية، بما يحقق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».
ونوّه المجلس بإطلاق أكبر مركز بيانات حكومي في العالم في العاصمة الرياض تحت اسم «هيكساجون»، معتبرًا المشروع نقلة نوعية في مجال سيادة البيانات وأمنها، وداعمًا رئيسًا للاقتصاد الرقمي والابتكار، وترسيخ موقع المملكة كمركز عالمي للتقنيات المتقدمة.
اتفاقيات ومذكرات تفاهم دولية
واطّلع المجلس على عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، إضافة إلى ما انتهت إليه مجالس الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء.
ووافق المجلس على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع عدد من الدول، شملت مجالات التعليم، والبيئة والمياه والزراعة، والسياحة، وعلوم الأرض، وحماية المنافسة، ومكافحة الإرهاب وتمويله، وتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر.
قرارات تنظيمية وتعيينات
كما أقر مجلس الوزراء تنظيم اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، وتجديد مدة البرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات حتى نهاية عام 2030، إلى جانب تعيين عدد من الأعضاء في مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية.
ووجّه المجلس بما يلزم حيال عدد من التقارير السنوية لجهات حكومية، في إطار متابعة الأداء ورفع كفاءة العمل المؤسسي، بما يعزز مسيرة التنمية ويواكب تطلعات المرحلة المقبلة.
