مكاسب محدودة لأسعار النفط
سجلت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات الثلاثاء، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وتعزز التفاؤل بشأن الطلب العالمي، في ظل بيانات اقتصادية إيجابية من الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، رغم استمرار حالة الحذر في الأسواق بسبب التوترات التجارية والتهديدات بفرض رسوم جمركية أمريكية جديدة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 15 سنتًا، ما يعادل 0.2%، لتسجل نحو 64.09 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لشهر فبراير 14 سنتًا، أو 0.2%، إلى 59.58 دولارًا للبرميل، مع تسجيل استقرار نسبي في أحجام التداول بسبب عطلة رسمية في الولايات المتحدة.
ضعف الدولار يدعم الأسعار
وجاءت مكاسب النفط مدعومة بانخفاض الدولار الأمريكي بنحو 0.3% أمام سلة من العملات الرئيسية، ما جعل الخام المقوّم بالدولار أقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى.
وأكد محللو استراتيجيات السلع في بنك «آي إن جي» أن ضعف الدولار قدّم دعمًا ملحوظًا لأسعار النفط وسوق السلع بشكل عام، مشيرين إلى أن الأسعار حافظت على تماسكها رغم موجة العزوف عن المخاطرة في الأسواق العالمية.
نمو الاقتصاد الصيني يعزز الطلب
كما تلقت الأسواق دعمًا من بيانات الناتج المحلي الإجمالي الصيني للربع الرابع، التي جاءت أفضل من التوقعات، حيث أظهرت الأرقام نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 5% خلال العام الماضي، محققًا هدف الحكومة، ما عزز التوقعات باستمرار الطلب القوي على النفط.
وأشارت البيانات الحكومية إلى ارتفاع إنتاج المصافي الصينية بنسبة 4.1% على أساس سنوي، وزيادة إنتاج النفط الخام بنسبة 1.5%، ليسجلا أعلى مستوياتهما على الإطلاق، ما انعكس إيجابًا على معنويات الأسواق.
توترات تجارية وضغوط جيوسياسية
في المقابل، تراقب الأسواق عن كثب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية على عدد من الدول الأوروبية، على خلفية الخلافات المرتبطة بغرينلاند، ما أعاد المخاوف من تجدد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا.
ورغم تراجع حدة الاضطرابات في إيران، أحد كبار منتجي النفط، ما خفف بعض علاوة المخاطر الجيوسياسية، إلا أن حالة عدم اليقين السياسي والتجاري لا تزال تضغط على تحركات الأسعار.
ترقب تقارير الطاقة والمخزونات
ويتجه اهتمام الأسواق خلال الأيام المقبلة إلى التقرير الشهري لوكالة الطاقة الدولية، إضافة إلى بيانات مخزونات النفط الأمريكية، بحثًا عن مؤشرات أوضح حول توازن العرض والطلب، خاصة في ظل تحذيرات متزايدة من فائض محتمل في المعروض خلال عام 2026.
اقرأ أيضا": رفع نسبة توطين 18 مهنة في التسويق والمبيعات إلى 60% والحد الأدنى للأجور 5500 ريال