استقبل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير خارجية سلطنة عُمان بدر بن حمد البوسعيدي، في إطار اللقاءات الدبلوماسية التي تعكس متانة العلاقات الأخوية بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، وحرص البلدين على مواصلة التنسيق والتشاور حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
علاقات ثنائية راسخة وتعاون متنامٍ
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين المملكة وسلطنة عُمان، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين، ويسهم في دعم العمل الخليجي المشترك في ظل التحديات والمتغيرات الإقليمية والدولية.
وأكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المستمر، بما يعكس عمق الروابط الأخوية القائمة على الاحترام المتبادل والرؤية المشتركة تجاه القضايا الإقليمية.
بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية واليمنية
كما تناول اللقاء مستجدات الأوضاع في المنطقة، وعلى رأسها تطورات الملف اليمني، وانعكاساته على الأمن والاستقرار الإقليمي، حيث شدد الجانبان على أهمية احتواء التصعيد، ودعم الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تحقيق التهدئة وتعزيز فرص الاستقرار.
وأكد الطرفان ضرورة العمل على معالجة جذور الأزمة اليمنية، من خلال دعم المسار السياسي الشامل، بما يسهم في الوصول إلى تسوية سياسية مستدامة تحفظ لليمن سيادته ووحدته وأمنه واستقراره.
وتأتي هذه المباحثات في ظل تطورات ميدانية متسارعة في الساحة اليمنية، حيث أعلنت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية مؤخرًا تنفيذ ضربة جوية محدودة استهدفت دعمًا عسكريًا خارجيًا في ميناء المكلا، مع التأكيد على ضرورة إخلاء الموقع حمايةً للمدنيين، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من التصعيد ودعم الاستقرار.
دعم المسار السياسي والحلول السلمية
وفي هذا السياق، جدد الجانبان التأكيد على التزام المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان بدعم الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى إنهاء الأزمة اليمنية عبر الحلول السياسية، وتغليب لغة الحوار، بما يحد من التداعيات الإنسانية والأمنية للأزمة، ويساعد على تحقيق السلام الدائم في اليمن.
كما أكد اللقاء أهمية الدور الذي تلعبه الدبلوماسية في تعزيز الأمن والسلم الإقليمي، وضرورة تنسيق الجهود المشتركة بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.
تنسيق مستمر لتعزيز الاستقرار الإقليمي
واتفق الجانبان على مواصلة التشاور والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي، وترسيخ مبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وتعزيز فرص التهدئة في المنطقة.
ويعكس هذا اللقاء عمق العلاقات السعودية – العُمانية، والدور الفاعل الذي يضطلع به البلدان في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، من خلال الدبلوماسية النشطة والعمل المشترك، بما يخدم مصالح المنطقة ويعزز استقرارها على المدى الطويل.
