«التحالف» ينفذ ضربة جوية محدودة في ميناء المكلا ويطالب بإخلائه حمايةً للمدنيين

أعلنت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن تنفيذ ضربة جوية محدودة ودقيقة استهدفت دعمًا عسكريًا خارجيًا جرى إدخاله إلى ميناء المكلا بمحافظة حضرموت، وذلك في إطار إجراءات عسكرية وأمنية تهدف إلى حماية المدنيين، ومنع التصعيد، والحفاظ على الأمن والاستقرار في المحافظات الشرقية لليمن.

ضربة جوية دقيقة لتحالف دعم الشرعية تستهدف أسلحة وعربات قتالية داخل ميناء المكلا في محافظة حضرموت، وفق لقطات رصد جوية.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع دعوة التحالف جميع المدنيين إلى الإخلاء الفوري لميناء المكلا حتى إشعار آخر، كإجراء احترازي يهدف إلى ضمان سلامتهم، وذلك استعدادًا لتنفيذ عملية عسكرية في محيط الميناء.

رصد سفن غير مرخصة وتعطيل أنظمة التتبع

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي، إن قوات التحالف رصدت خلال يومي السبت والأحد الماضيين دخول سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة إلى ميناء المكلا، دون الحصول على التصاريح الرسمية من قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن.

وأوضح اللواء المالكي أن طاقم السفينتين قام بتعطيل أنظمة التتبع الخاصة بهما، قبل إنزال كميات كبيرة من الأسلحة والعربات القتالية داخل الميناء، في خطوة وُصفت بأنها تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في المحافظات الشرقية لليمن.

دعم عسكري خارجي وتصعيد ميداني

وبحسب بيان التحالف، فإن الأسلحة والعربات القتالية التي تم تفريغها من السفينتين كانت تهدف إلى دعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة، في سياق اعتبره التحالف محاولة لتأجيج الصراع وزعزعة الاستقرار.

وأكد اللواء المالكي أن هذه التحركات تمثل مخالفة صريحة لفرض التهدئة ومساعي الوصول إلى حل سلمي، فضلًا عن كونها انتهاكًا مباشرًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، الذي ينظم عملية توريد الأسلحة ويؤكد دعم الشرعية اليمنية.

استجابة لطلب رئاسي يمني

وأشار المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف إلى أن العملية العسكرية جاءت استنادًا إلى طلب فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد محمد العليمي، الذي دعا قوات التحالف إلى اتخاذ كافة التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين في محافظتي حضرموت والمهرة.

وأوضح أن خطورة الأسلحة والعربات القتالية التي تم إدخالها، وما تمثله من تصعيد ميداني يهدد الأمن والاستقرار، استدعى تدخلًا عسكريًا مباشرًا ومحدودًا لمنع تفاقم الوضع.

المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي

تنفيذ ضربة جوية دقيقة دون أضرار جانبية

وبيّن اللواء المالكي أن قوات التحالف الجوية نفذت صباح اليوم عملية عسكرية محدودة استهدفت الأسلحة والعربات القتالية التي أُفرغت من السفينتين داخل ميناء المكلا.

وأكد أن العملية نُفذت بعد توثيق كامل للأهداف العسكرية، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وبما يكفل عدم حدوث أي أضرار جانبية أو مساس بالمدنيين أو المنشآت المدنية.

وأكدت قيادة التحالف على ضرورة حماية المدنيين في المكلا، بالتوازي مع ما شدد عليه وزير الدفاع السعودي بشأن سحب قوات «الانتقالي» من حضرموت والمهرة لتعزيز الاستقرار في المناطق الجنوبية.

دعوة لإخلاء ميناء المكلا

وفي سياق متصل، دعا تحالف دعم الشرعية في اليمن جميع المدنيين والعاملين إلى الإخلاء الفوري لميناء المكلا حتى إشعار آخر، مؤكدًا أن هذا الإجراء يأتي حرصًا على سلامتهم وحماية أرواحهم وممتلكاتهم.

وأوضح التحالف أن طلب الإخلاء يأتي بالتزامن مع الاستعداد لتنفيذ عملية عسكرية في محيط الميناء، داعيًا الجميع إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة والتعاون الكامل بما يضمن أمنهم وسلامتهم.

إجراءات احترازية لحماية المدنيين

وشدد التحالف على أن سلامة المدنيين تمثل أولوية قصوى في جميع عملياته العسكرية، وأن طلب الإخلاء لا يهدف إلا إلى تفادي أي مخاطر محتملة قد تنجم عن التحركات العسكرية في المنطقة.

وأكد أن هذه الإجراءات تندرج ضمن نهج التحالف القائم على تقليل المخاطر الإنسانية، والتعامل مع التهديدات العسكرية بأعلى درجات الانضباط والالتزام بالقانون الدولي.

موقف حازم تجاه أي تحركات مخالفة

وكان اللواء الركن تركي المالكي قد صرّح في وقت سابق، أن قوات التحالف تؤكد تعاملها المباشر والفوري مع أي تحركات عسكرية من شأنها مخالفة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وخروج القوات غير النظامية من المحافظات الشرقية.

وأوضح أن ذلك يأتي في إطار الجهود المشتركة للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة الهادفة إلى تمكين السلطة المحلية، وتسليم المعسكرات لقوات “درع الوطن”، ودعم الاستقرار الأمني والمؤسسي.

دعم ثابت للشرعية اليمنية

وجدد اللواء المالكي التأكيد على أن قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن تواصل موقفها الداعم والثابت للحكومة اليمنية الشرعية، وتعمل على حماية المدنيين ومنع اتساع دائرة الصراع.

كما دعا جميع الأطراف إلى تحمل المسؤولية الوطنية وضبط النفس، والاستجابة لجهود الحلول السلمية بما يحفظ الأمن والاستقرار، ويجنب المدنيين ويلات التصعيد العسكري.

استمرار خفض التصعيد ومنع تهريب السلاح

وأكد التحالف استمرار جهوده في خفض التصعيد وفرض التهدئة في محافظتي حضرموت والمهرة، ومنع وصول أي دعم عسكري خارجي لأي مكون يمني دون التنسيق مع الحكومة اليمنية الشرعية والتحالف.

وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي انسجامًا مع مساعي المملكة والتحالف لتحقيق الأمن والاستقرار، وحماية وحدة اليمن، ومنع استخدام الموانئ والمنشآت الحيوية في أنشطة عسكرية تهدد السلم الأهلي.

يرجى الالتزام بآداب الحوار، وسيتم حذف أي تعليق مخالف.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال