برج جدة السعودي يستعد لتجاوز برج خليفة ويعيد رسم ملامح العمارة العالمية

 يشهد برج جدة تطورات متسارعة في مسيرته الإنشائية، مع تقدم ملحوظ في أعمال البناء وبلوغ المشروع مراحل متقدمة، ليؤكد مكانته كأحد أضخم المشاريع الوطنية التي تعكس طموح المملكة في الريادة العمرانية والهندسية عالميًا.

برج جدة يواصل أعمال البناء متجهًا ليصبح أطول برج في العالم

ويأتي المشروع ضمن مدينة جدة الاقتصادية، إحدى أبرز المبادرات التنموية في منطقة مكة المكرمة، وركيزة أساسية في مستهدفات رؤية السعودية 2030، الهادفة إلى تنويع الاقتصاد الوطني، وجذب الاستثمارات، وتحويل المدن السعودية إلى مراكز حضرية عالمية.

ومع تجاوز البرج حاجز 80 طابقًا، تتجه الأنظار إلى الهدف الرئيس المتمثل في الوصول إلى ارتفاع يتجاوز الألف متر، ما يمنحه لقب أطول برج في العالم، متفوقًا على برج خليفة في دبي، في إنجاز يُسجَّل باسم المملكة ويعكس قدراتها في تنفيذ مشاريع هندسية فائقة التعقيد.

مشروع وطني بمعايير عالمية

لا يُنظر إلى برج جدة على أنه مجرد مبنى شاهق، بل يُعد رمزًا للتقدم الحضري والاقتصادي، حيث صُمم وفق أعلى المعايير الهندسية العالمية، ليقاوم الظروف المناخية القاسية، مع الاعتماد على تقنيات بناء حديثة تضمن مستويات عالية من الأمان والكفاءة التشغيلية على ارتفاعات غير مسبوقة.

كما جرى تطوير أنظمة المصاعد والبنية التحتية الداخلية باستخدام تقنيات متقدمة تتيح التنقل السريع والآمن بين الطوابق، إلى جانب حلول ذكية لإدارة الطاقة والمياه، بما ينسجم مع توجه المملكة نحو الاستدامة والحفاظ على الموارد.

وجهة حضرية وسياحية متكاملة

من المنتظر أن يضم برج جدة، عند اكتماله، فندقًا فاخرًا، وشققًا سكنية راقية، ومكاتب أعمال، إضافة إلى منصات مشاهدة بانورامية توفّر إطلالات استثنائية على مدينة جدة وساحل البحر الأحمر.

برج جدة يعكس طموح المملكة العمراني

ويتوقع أن يشكّل المشروع نقطة جذب رئيسية للسياحة الداخلية والدولية، ومعلمًا حضريًا يعزز من مكانة جدة كمدينة عالمية نابضة بالحياة، إلى جانب دوره في دعم القطاعين السياحي والتجاري، وخلق فرص عمل جديدة في مختلف التخصصات.

استئناف البناء وخطوات ثابتة نحو الإنجاز

بعد فترة من التوقف خلال الأعوام الماضية، استؤنفت أعمال البناء بوتيرة واضحة، وسط متابعة دقيقة لضمان الالتزام بالجودة والجدول الزمني المحدّث، ما يعكس حرص الجهات المعنية على إنجاز المشروع بما يليق بمكانة المملكة وتطلعاتها المستقبلية.

ويؤكد هذا التقدم أن برج جدة يسير بخطوات ثابتة نحو التحول من فكرة طموحة إلى واقع ملموس، في وقت تشهد فيه المملكة نهضة عمرانية شاملة تمتد من جدة إلى مختلف مناطق الوطن.

رمز لطموح المملكة ومستقبلها العمراني

يمثل برج جدة رسالة واضحة عن حجم الطموح السعودي في بناء المستقبل، حيث يجمع بين الابتكار الهندسي والرؤية الاقتصادية والاستثمار طويل الأمد، ومع كل مرحلة جديدة يتم إنجازها، يقترب المشروع من كتابة فصل جديد في تاريخ العمارة العالمية، تتصدره المملكة في موقع الريادة.


يرجى الالتزام بآداب الحوار، وسيتم حذف أي تعليق مخالف.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال