أكد الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع السعودي، أن المرحلة الحالية تتطلب من المجلس الانتقالي الجنوبي تغليب صوت العقل والحكمة، والاستجابة لجهود الوساطة السعودية–الإماراتية الرامية إلى إنهاء التصعيد في محافظتي حضرموت والمهرة، عبر خروج قواته من المعسكرات وتسليمها سلمياً لقوات «درع الوطن» والسلطة المحلية.
وقال وزير الدفاع السعودي، في تصريح نشره عبر حسابه الرسمي على منصة X، إن المملكة، استجابةً لطلب الشرعية اليمنية، قادت جهوداً واسعة لجمع الدول الشقيقة ضمن تحالف دعم الشرعية، في إطار عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل»، بهدف استعادة سيطرة الدولة اليمنية على كامل أراضيها، مشيراً إلى أن تحرير المحافظات الجنوبية شكّل محوراً أساسياً في تحقيق هذا الهدف.
وأوضح الأمير خالد بن سلمان أن المملكة تعاملت مع القضية الجنوبية بوصفها قضية سياسية عادلة لا يمكن تجاهلها أو اختزالها في أشخاص أو توظيفها في صراعات لا تخدم جوهرها ولا مستقبلها، لافتاً إلى أن مؤتمر الرياض جمع مختلف المكونات اليمنية لوضع مسار واضح لحل سياسي شامل، بما في ذلك معالجة القضية الجنوبية.
(إلى أهلِنا في اليمن)
— Khalid bin Salman خالد بن سلمان (@kbsalsaud) December 27, 2025
استجابةً لطلب الشرعية اليمنية قامت المملكة بجمع الدول الشقيقة للمشاركة في تحالف دعم الشرعية بجهودٍ ضخمة في إطار عمليتي (عاصفة الحزم وإعادة الأمل) في سبيل استعادة سيطرة الدولة اليمنية على كامل أراضيها، وكان لتحرير المحافظات الجنوبية دورٌ محوريٌ في تحقيق ذلك.…
وأضاف أن «اتفاق الرياض» كفل مشاركة الجنوبيين في السلطة، وأسّس لشراكة وطنية قائمة على الحوار بدلاً من الإقصاء أو فرض الأمر الواقع بالقوة، كما رحبت المملكة بقرار نقل السلطة الذي عزز حضور الجنوبيين في مؤسسات الدولة، ورسّخ مبدأ الشراكة، إلى جانب ما قدمته من دعم اقتصادي ومبادرات تنموية وإنسانية أسهمت في تخفيف معاناة الشعب اليمني.
وذكّر وزير الدفاع السعودي بالتضحيات التي قدمتها المملكة ودول التحالف إلى جانب أبناء اليمن لتحرير عدن ومحافظات أخرى، مؤكداً أن تلك التضحيات كانت من أجل استعادة الدولة والحفاظ على أمن اليمنيين كافة، وليس مدخلاً لصراعات جديدة أو مكاسب ضيقة.
وأشار الأمير خالد بن سلمان إلى أن الأحداث التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة منذ مطلع ديسمبر 2025 أدت إلى شق الصف في مواجهة العدو، وألحقت ضرراً بالقضية الجنوبية العادلة، مشيداً في الوقت ذاته بالمواقف الواعية لعدد من القيادات والمكونات الجنوبية التي دعمت جهود إنهاء التصعيد، وأسهمت في الحفاظ على السلم المجتمعي.
وشدد في ختام تصريحاته على أن القضية الجنوبية ستظل حاضرة في أي حل سياسي شامل في اليمن، ولن تُهمّش أو تُنسى، مؤكداً أن معالجتها يجب أن تتم عبر التوافق والوفاء بالالتزامات وبناء الثقة بين جميع أبناء اليمن، لا من خلال مغامرات تخدم خصوم الجميع.
وفي السياق ذاته، كان المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، قد أكد في وقت سابق أن أي تحركات عسكرية تخالف جهود التهدئة سيتم التعامل معها بشكل مباشر، حمايةً لأرواح المدنيين، وإنجاحاً للمساعي السعودية–الإماراتية، وذلك استجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، باتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين في محافظة حضرموت.
وفي سياق السياسة الخارجية للمملكة، تأتي هذه المواقف ضمن تحركات دبلوماسية أوسع تعكس متانة الشراكة الدولية،
العلاقات السعودية الأميركية تدخل مرحلة جديدة برؤية استراتيجية متجددة.
