حرب أمريكية محتملة ضد إيران بمشاركة إسرائيل تمتد لأسابيع وسط استعدادات عسكرية غير مسبوقة

تتجه الأوضاع في الشرق الأوسط نحو تصعيد عسكري واسع، مع تزايد المؤشرات على اقتراب عمل عسكري أمريكي ضد إيران، بمشاركة إسرائيلية محتملة، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي وتصاعد الاستعدادات الميدانية خلال الأيام الماضية.

تصعيد غير مسبوق في الشرق الأوسط مع استعدادات أمريكية لعمل عسكري محتمل ضد إيران

استعدادات لعمل عسكري واسع

بحسب معلومات من مصادر أمريكية مطلعة، تدرس إدارة الرئيس دونالد ترمب تنفيذ حملة عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، يُرجح أن تمتد لأسابيع، وتُدار بأسلوب أقرب إلى حرب شاملة مقارنة بعمليات محدودة سابقة.

وتشير التقديرات إلى أن السيناريو المطروح يتضمن تنسيقًا عسكريًا مباشرًا مع إسرائيل، في حملة يُنظر إليها على أنها أكثر تأثيرًا واتساعًا من أي مواجهة سابقة، مع تحذيرات من تداعيات إقليمية عميقة قد تمتد آثارها لسنوات.

جاهزية عسكرية وقرار لم يُحسم

وفي تطور لافت، أبلغ مسؤولون في الأمن القومي الأمريكي الرئيس ترمب بجاهزية القوات المسلحة لتنفيذ ضربات محتملة اعتبارًا من يوم السبت، مع التأكيد أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، وأن النقاشات داخل البيت الأبيض لا تزال مفتوحة وقابلة للتغيير وفق تطورات الموقف.

وتُجرى مداولات دقيقة تأخذ في الاعتبار مخاطر التصعيد العسكري والانعكاسات السياسية، سواء في حال تنفيذ الضربة أو التراجع عنها، وسط انقسام في دوائر القرار بشأن التوقيت وحجم العملية.

إعادة تموضع وانتشار عسكري مكثف

وخلال الأيام القليلة الماضية، أعادت وزارة الدفاع الأمريكية تموضع عدد من قواتها بشكل مؤقت خارج منطقة الشرق الأوسط، إلى أوروبا أو داخل الولايات المتحدة، كإجراء احترازي تحسبًا لردود فعل إيرانية محتملة، وهو ما يتوافق مع ما ورد في مقالنا السابق عن تصعيد أمريكي إيراني يرفع منسوب التوتر وسط تحذيرات من انزلاق عسكري.

كما شهدت المنطقة تعزيزًا عسكريًا غير مسبوق، شمل نشر حاملتي طائرات، وعشرات السفن الحربية، ومئات الطائرات المقاتلة، إلى جانب أنظمة دفاع جوي متعددة. ونُقلت شحنات كبيرة من الأسلحة والذخائر عبر أكثر من 150 رحلة جوية عسكرية، فيما توجهت خلال الساعات 24 الماضية فقط نحو 50 طائرة مقاتلة إضافية من طرازات متقدمة إلى مسرح العمليات.

تعثر المسار الدبلوماسي

وتأتي هذه التطورات في وقت تبدو فيه فرص التوصل إلى اتفاق دبلوماسي محدودة، مع تمسك طهران بحصر أي مفاوضات في برنامجها النووي، مقابل مطالب أمريكية بتوسيع نطاقها لتشمل البرنامج الصاروخي والدور الإقليمي لإيران، ما رفع سقف التوقعات بشأن اللجوء إلى الخيار العسكري.

فقرة معلوماتية حصرية

تشير قراءات استراتيجية إلى أن أي مواجهة عسكرية محتملة لن تكون قصيرة الأمد، بل قد تعيد رسم معادلات الردع في المنطقة، وتفرض واقعًا أمنيًا جديدًا ينعكس على أسواق الطاقة وحركة الملاحة والاستقرار الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.

تحديث: ترمب يدرس ضربة محدودة لإيران وسط تباين داخل إدارته وتركيز انتخابي على الاقتصاد

في تطور جديد على مسار التصعيد المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يدرس توجيه ضربة عسكرية “محدودة” لإيران، في وقت يستعد فيه البنتاغون لعملية قد تمتد لأسابيع، وتشمل استهداف منشآت أمنية وبنية تحتية مرتبطة بالبرنامج النووي.

ووفق تحليل نشرته رويترز، فإن التلويح بالتصعيد العسكري يتزامن مع ضغوط داخلية من مستشاري ترمب للتركيز على الملف الاقتصادي، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). وأشارت مصادر في البيت الأبيض إلى عدم وجود “دعم موحد” داخل الإدارة للمضي قدماً في هجوم عسكري، في ظل مخاوف من انعكاس أي تصعيد طويل الأمد على المزاج الانتخابي، خصوصاً لدى الناخبين المستقلين.

وأكدت مصادر مطلعة أن ترمب أمر بتعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، بما يشمل نشر قطع بحرية إضافية وطائرات مقاتلة، ما يعكس مستوى متقدماً من الجاهزية، رغم استمرار الحديث الرسمي عن تفضيل الحلول الدبلوماسية. وشدد مسؤول في الإدارة على أن الهدف المعلن يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي أو القدرة على تصنيعه، مع التأكيد أن “الاتفاق لا يزال الخيار الأفضل قبل فوات الأوان”.

في المقابل، حذر خبراء استراتيجيون جمهوريون من أن أي صراع ممتد مع إيران قد يحمل كلفة سياسية مرتفعة، خاصة في ظل تركيز قطاعات واسعة من الناخبين على قضايا المعيشة والتضخم. ويترقب المشهد السياسي الأميركي ما إذا كان البيت الأبيض سيحسم خياره باتجاه عمل عسكري محدود، أم يمنح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية في الأسابيع المقبلة.

اقرأ أيضا": الرئيس الإسرائيلي يتهم نتنياهو بتحريض ترمب لإهانته علنًا وتفجير أزمة سيادة داخلية

يرجى الالتزام بآداب الحوار، وسيتم حذف أي تعليق مخالف.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال