نتائج سنوية إيجابية تعكس قوة الأداء التشغيلي
أعلن البنك السعودي الأول نتائجه المالية السنوية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، محققًا صافي أرباح بلغ 8.452 مليار ريال، مقارنة بـ8.07 مليار ريال في عام 2024، مسجلًا نموًا سنويًا بنسبة 4.73%، في أداء يعكس توسع البنك في محفظة القروض والاستثمارات، وارتفاع إجمالي دخل العمليات.
كما ارتفع صافي الربح قبل الزكاة والضريبة إلى 9.699 مليار ريال، بزيادة 3.56% على أساس سنوي، في حين بلغ إجمالي ربح العمليات نحو 14.724 مليار ريال، محققًا نموًا بنسبة 5.04% مقارنة بالعام السابق.
نمو قوي في دخل العمولات الخاصة
وأرجع البنك ارتفاع الأرباح إلى نمو إجمالي دخل العمولات الخاصة بنحو 9%، مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة حجم محفظتي التمويل والاستثمارات.
وسجل إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل ارتفاعًا بنسبة 9.59% ليصل إلى 17.596 مليار ريال، مقابل 16.056 مليار ريال في عام 2024، فيما ارتفع دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات إلى 4.767 مليار ريال، بنمو 4.7%.
ورغم هذا الأداء، ارتفع صافي دخل العمولات الخاصة بنسبة 4% فقط، نتيجة زيادة مصاريف العمولات المرتبطة بالودائع لأجل وارتفاع تكلفة المعاملات بين البنوك، في حين قابَل ذلك انخفاض تكاليف التمويل المرتبطة بالصكوك.
صافي الدخل يرتفع رغم ضغوط التكاليف
حقق البنك نموًا في صافي الدخل بنسبة 5%، بدعم من ارتفاع إجمالي دخل العمليات، مدفوعًا بما يلي:
- نمو صافي دخل العمولات الخاصة
- تسجيل مكاسب من القيمة العادلة لسندات الدين ضمن الدخل الشامل الآخر
- تحقيق مكاسب من الاستثمارات المُدرجة بالتكلفة المطفأة
- ارتفاع توزيعات الأرباح
- تحسن دخل العمليات الأخرى
وفي المقابل، واجهت النتائج ضغوطًا من ارتفاع مصاريف العمليات، نتيجة زيادة الإهلاك والإطفاء بسبب رسملة البرامج التقنية، ما يعكس استثمارات البنك في تطوير قدراته الرقمية، إضافة إلى ارتفاع رواتب ومصاريف الموظفين، متأثرة بتكلفة لمرة واحدة مرتبطة بمصاريف نهاية الخدمة لفترات سابقة.
كما ارتفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 134 مليون ريال، أي بنسبة 24%، نتيجة زيادة مخصصات القروض والسلف، رغم تحسن المبالغ المستردة.
تراجع بعض البنود مقابل تحسن الدخل الشامل
وسجل البنك انخفاضًا في دخل صرف العملات بسبب مصاريف لمرة واحدة متعلقة بضريبة القيمة المضافة لفترات سابقة على بطاقات الائتمان، بينما ارتفع دخل صرف العملات بنسبة 7% عند استبعاد هذا الأثر.
كما تراجع دخل الأتعاب بعد تطبيق اللوائح التنظيمية الجديدة خلال العام، إلى جانب انخفاض الحصة من أرباح الشركة الزميلة، نتيجة تراجع دخل الأعمال المؤسسية وارتفاع مصاريف التشغيل والمصاريف المحملة بين شركات المجموعة.
في المقابل، ارتفع إجمالي الدخل الشامل العائد لمساهمي البنك بنسبة قوية بلغت 46.13% ليصل إلى 9.934 مليار ريال، ما يعكس تحسن تقييم بعض الأصول الاستثمارية.
المركز المالي: نمو في الموجودات والودائع والقروض
على صعيد المركز المالي، واصل «السعودي الأول» تعزيز قوته، حيث ارتفعت الموجودات إلى 454.454 مليار ريال، بنمو 13.44%.
كما قفزت ودائع العملاء بنسبة 21.07% لتصل إلى 323.274 مليار ريال، في حين ارتفعت محفظة القروض والسلف إلى 298.627 مليار ريال، محققة نموًا قدره 15.15%.
وبلغت ربحية السهم خلال عام 2025 نحو 3.81 ريال، مقارنة بـ3.78 ريال في العام السابق.
ماذا تعني هذه الأرقام للقارئ والمستثمر؟
تعكس نتائج «السعودي الأول» قدرة البنك على تحقيق نمو مستقر رغم ارتفاع التكاليف وزيادة مخصصات الائتمان، مدعومًا بتوسع نشاط التمويل والاستثمار وتحسن دخل العمليات. وبالنسبة للمستثمرين، تشير الأرقام إلى استمرار الزخم في الأعمال الأساسية، وقاعدة ودائع قوية، ونمو صحي في القروض، وهي عوامل تدعم النظرة الإيجابية لأداء البنك على المدى المتوسط.
كلمات مفتاحية: البنك السعودي الأول، أرباح البنوك السعودية، نتائج 2025، دخل العمولات، القروض والاستثمارات، ودائع العملاء، ربحية السهم، السوق المالية السعودية.
