شهد دوري روشن السعودي خلال النصف الأول من شهر فبراير الجاري موجة تغييرات فنية متسارعة، بعدما فقد ثلاثة مدربين مناصبهم في أقل من أسبوعين، في ظل احتدام المنافسة في منطقة الهبوط والمراكز المتوسطة مع دخول الموسم مراحله الحاسمة.
النجمة يبدأ سلسلة التغييرات
في الثامن من فبراير 2026، أعلن نادي النجمة، متذيل جدول الترتيب، إنهاء عقد مدربه البرتغالي ماريو سيلفا بعد نتائج سلبية متواصلة وضعت الفريق في المركز الأخير برصيد خمس نقاط فقط من دون أي انتصار خلال 20 مباراة. وجاء القرار في إطار مساعٍ عاجلة لإعادة التوازن الفني، حيث تعاقدت الإدارة مع الإنجليزي نيستور إل مايسترو أملاً في إنعاش حظوظ الفريق والابتعاد عن شبح الهبوط.
ضمك يلحق بالركب
ولم تمضِ سوى يومين حتى أعلن نادي ضمك، في العاشر من فبراير، إقالة مدربه البرتغالي أرمندو إيفانجيليستا بعدما استقر الفريق في المركز الخامس عشر. وأنهى المدرب مهمته بعد 224 يومًا في المنصب، لتتجه الإدارة إلى تعيين البرازيلي فابيو كاريلي، في خطوة تستهدف تحسين النتائج خلال الجولات المقبلة وتأمين موقع أكثر استقرارًا في جدول الترتيب.
الرياض يغيّر للمرة الثانية
في السياق ذاته، قرر نادي الرياض إنهاء مهمته مع الأوروجوياني دانيال كارينيو، بعدما بقي الفريق في المركز السادس عشر. وجاءت هذه الخطوة امتدادًا لسلسلة تغييرات فنية شهدها النادي هذا الموسم، حيث أُسندت المهمة مؤقتًا إلى البرازيلي ماوريسيو دولاك، مدرب فريق الشباب، إلى حين حسم ملف الجهاز الفني الجديد.
تغييرات مستمرة منذ بداية الموسم
موجة الإقالات الحالية ليست الأولى هذا الموسم، إذ سبقتها قرارات مماثلة منذ سبتمبر 2025، حين غادر الفرنسي لوران بلان تدريب الاتحاد، قبل أن تمتد التغييرات إلى أندية أخرى خلال نوفمبر وديسمبر ويناير. وتعكس هذه التحركات تصاعد الضغوط التنافسية وارتفاع سقف التطلعات، سواء في سباق القمة أو معركة البقاء.
وتؤكد المعطيات أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التحولات الفنية، في ظل تقارب النقاط واشتداد المنافسة، ما يجعل الاستقرار الفني تحديًا حقيقيًا أمام إدارات الأندية في دوري روشن السعودي.
