برنامج «على خطاه» يحاكي درب الهجرة النبوية ويستهدف 1 مليون زائر في مرحلته الأولى

تجربة تاريخية بروح معاصرة

يمثل برنامج «على خطاه» تجربة ثقافية وتاريخية متكاملة، تحاكي الدرب الذي سلكه النبي محمد مع صاحبه أبي بكر الصديق خلال الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة في العام الأول للهجرة، عبر مسار تفاعلي يعيد إحياء واحدة من أهم المحطات في التاريخ الإسلامي بأسلوب معاصر يجمع بين المعرفة والتجربة الميدانية.

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المشروع يستهدف في مرحلته الأولى استقبال 1 مليون زائر

ويأتي البرنامج ضمن مشروع «درب الهجرة النبوية»، الذي أطلق في إطار عناية المملكة الخاصة بالمدينتين المقدستين، وحرصها على إثراء تجربة الزوار وتعزيز ارتباطهم بالسيرة النبوية، بما ينسجم مع رسالتها في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن.

إطلاق المشروع وأهدافه

أقيم المشروع بجوار جبل أحد، بدعم من أمير منطقة المدينة المنورة الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، وبشراكة بين الهيئة العامة للترفيه، وإمارتي منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، ليكون أحد أبرز المشاريع التي تمزج بين البعد الديني والتاريخي والثقافي.

ويهدف «على خطاه» إلى تقديم تجربة ثرية للزوار، تقوم على تتبع خطى الهجرة النبوية، وإبراز أبعادها التاريخية والإنسانية، مع توظيف التقنيات الحديثة لتعميق الفهم وربط الماضي بالحاضر.

مستهدفات طموحة

أكد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ أن المشروع يستهدف في مرحلته الأولى استقبال 1 مليون زائر، مع خطة للوصول إلى 5 ملايين زائر بحلول عام 2030، مشيرًا إلى أن دراسة رفع العدد مستقبلًا إلى 10 ملايين زائر ليست بعيدة عن الإمكانات السعودية.

وأوضح أن اختبار الحجز التجريبي كشف عن إقبال لافت، حيث تم تسجيل أكثر من 2 مليون طلب من دولة إندونيسيا، ما يعكس الاهتمام العالمي بالمشروع وقيمته الدينية والثقافية.

فرص وظيفية واستثمارية

وفي جانب التمكين الاقتصادي، أشار آل الشيخ إلى أن المرحلة الأولى من المشروع تستهدف توفير نحو 25 ألف وظيفة، على أن تصل إلى 200 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة مستقبلًا، مع إعطاء أولوية التوظيف لأهالي مناطق الطريق بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، بالتنسيق مع الجهات المختصة، ووفق ضوابط شرعية واضحة.

كما أعلن عن إقامة ملتقى استثماري كبير في أبريل المقبل، لعرض الفرص الاستثمارية المرتبطة بالمشروع أمام رجال الأعمال في العالم الإسلامي، بما يسهم في تعزيز البعد الاقتصادي واستدامة المشروع.

تجارب ومحطات على طول الدرب

يمتد درب «على خطاه» عبر 59 محطة تاريخية وإثرائية، تشمل 41 معلمًا تاريخيًا، و5 مواقع شهدت أحداثًا مفصلية في رحلة الهجرة، على مسافة إجمالية تبلغ 470 كيلومترًا، منها 305 كيلومترات سيرًا على الأقدام.

وتتضمن التجربة زيارات ميدانية للمواقع التاريخية، وركوب الإبل، وورش عمل ثقافية، إلى جانب محاكاة الأحداث باستخدام تقنيات الواقع المعزز، ما يمنح الزائر تجربة معرفية وتفاعلية متكاملة.

إضافة نوعية للزائر والمجتمع

يعكس برنامج «على خطاه» توجهًا وطنيًا لاستثمار التاريخ الإسلامي بأسلوب حضاري، يثري تجربة الزائر، ويفتح آفاقًا ثقافية واقتصادية جديدة، ويؤكد مكانة المملكة بوصفها حاضنة للمقدسات الإسلامية، ومركزًا للمشاريع النوعية ذات الأثر الديني والإنساني المستدام.


فقرة معلوماتية حصرية
يعد «على خطاه» من أوائل المشاريع التي توظف مسارًا تاريخيًا طويلًا للهجرة النبوية في تجربة سياحية ثقافية متكاملة، تجمع بين المشي التفاعلي والتقنيات الحديثة، بما يحول السيرة إلى تجربة معاشة لا تقتصر على العرض النظري.


يرجى الالتزام بآداب الحوار، وسيتم حذف أي تعليق مخالف.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال