كشفت مصادر يمنية مطلعة عن اتهامات واسعة تطال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي السابق عيدروس الزبيدي، تتعلق بالاستيلاء على أراضٍ عامة وخاصة، والسيطرة على شركات واستثمارات مملوكة لمواطنين ورجال أعمال يمنيين، في عدد من المحافظات، وعلى رأسها مدينة عدن.
نفوذ اقتصادي واسع في عدن
وبحسب المصادر، يُعد الزبيدي من أبرز المتنفذين اقتصاديًا في عدن، حيث يُتهم بالاستحواذ على مئات الأراضي والمخططات بطرق مخالفة للأنظمة، من بينها ممتلكات تعود لأسرة رجل الأعمال اليمني الراحل علي سيف الرهيدي، التي جرى تحويل بعضها لاحقًا إلى مقار رسمية تابعة للمجلس الانتقالي.وأشارت المعلومات إلى أن جهاد الزبيدي، صهر عيدروس الزبيدي، يتولى إدارة عدد من المشاريع الاستثمارية المرتبطة به، من بينها شركات في مجالات الأثاث والتجارة والصرافة. ولفتت المصادر إلى أن ظهوره في السوق جاء بشكل مفاجئ، مع توسع سريع في النشاط التجاري دون سجل تجاري سابق يفسر هذا النمو.
النفط والجبايات غير النظامية
وفي ملف الطاقة، أفادت المصادر بأن السيطرة على آبار النفط وشركات الطاقة في محافظة شبوة منذ عام 2018 أسفرت عن إنشاء شركات نفطية جديدة، تولى إدارتها وزير النقل المقال عبدالسلام حميد، صهر الزبيدي، إلى جانب إشرافه على ما يُعرف باللجنة الاقتصادية التابعة له.وذكرت أن هذه اللجنة تحقق إيرادات شهرية تتجاوز 3 مليارات ريال يمني، نتيجة فرض جبايات غير نظامية على شحنات الوقود الواردة عبر ميناء الزيت في عدن. كما أشارت إلى امتلاك الزبيدي لشركتين تعملان في مجال الخدمات النفطية، تُداران عبر مقربين منه.
مشاريع منهوبة ونداءات للإنصاف
وفي سياق متصل، ظهرت ابنة رجل الأعمال الراحل علي سيف الرهيدي في مقطع مصور، تحدثت فيه عن استيلاء نافذين على مشروع سياحي متكامل أسسه والدها برأسمال تجاوز 7 ملايين دولار. وأكدت أن المشروع صودر دون تعويض، رغم صدور أحكام قضائية متكررة لصالح الأسرة.وأضافت أن ما تعرض له والدها تسبب في تدهور حالته النفسية حتى وفاته، مطالبة الحكومة اليمنية والجهات الدولية بإنصاف أسرتها واستعادة ممتلكاتها، مؤكدة أن المشروع ظل خاضعًا للسيطرة منذ عام 2011 دون أي التزام قانوني بإعادة الحقوق لأصحابها.
اقرأ أيضا": السعودية ترحب بعقد مؤتمر شامل في الرياض لبحث القضية الجنوبية استجابةً لطلب العليمي
