بيان رسمي من الخارجية السعودية
أعربت وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديد للهجمات الإرهابية التي نفذها انفصاليون في مناطق متفرقة من إقليم بلوشستان بجمهورية باكستان الإسلامية.
وأكدت الوزارة في بيانها تجديد المملكة رفضها التام لكافة الأعمال الإرهابية والمتطرفة، ووقوفها إلى جانب الأشقاء في باكستان ودعم جهودهم الأمنية للحفاظ على سلامة أراضيهم، معربة عن صادق التعازي لأسر الضحايا، وللحكومة والشعب الباكستاني، ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين.
عشرات القتلى في هجمات منسقة واشتباكات مع قوات الأمن
وشهد الإقليم، السبت، موجة هجمات منسقة أعقبها اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن الباكستانية، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 67 مسلحا، فيما قُتل نحو 10 من رجال الشرطة والأمن و11 مدنيا، إلى جانب إصابة 24 من أفراد الشرطة.
وأعلن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي مقتل 10 من رجال الأمن، مشيدا بجهود القوات في إحباط الهجمات والقضاء على عشرات المسلحين، فيما وضعت المستشفيات في عدد من المناطق بحالة تأهب.
من جهته، أشاد رئيس الوزراء محمد شهباز شريف بقوات الأمن لنجاحها في إحباط ما وصفها بالمحاولات الخبيثة لزعزعة الاستقرار في بلوشستان، مؤكدا استمرار الحرب على الإرهاب حتى استئصاله بالكامل من البلاد.
إعلان المسؤولية وتصعيد ميداني واسع
وجاءت الهجمات بعد يوم واحد من إعلان الجيش الباكستاني مقتل 41 مسلحا في غارات منفصلة داخل الإقليم الواقع على الحدود مع إيران وأفغانستان. وأعلن انفصاليون مسؤوليتهم عن نحو 12 هجوما استهدفت مدنيين ومراكز شرطة ومنشآت شبه عسكرية وسجنا شديد الحراسة.
وتبنى ما يعرف بجيش تحرير بلوشستان هذه العمليات، التي شملت عمليات سطو على بنوك، فيما فرضت قوات الأمن طوقا واسعا على مدينة كويتا، وأغلقت المتاجر، وعلقت حركة القطارات، مع اضطراب خدمات الاتصالات وحركة السير.
وفي منطقة مستونك، أقدم مسلحون على تحرير 30 سجينا، ومهاجمة مركز للشرطة والاستيلاء على أسلحة وذخائر، كما جرى اختطاف مسؤول محلي في نوشكي، بحسب مصادر رسمية.
إقليم مضطرب وسجل دموي متصاعد
ويعد إقليم بلوشستان من أغنى مناطق باكستان بالهيدروكربونات والمعادن، إلا أن نحو 70 في المائة من سكانه يعانون الفقر، وسط شكاوى مزمنة من التهميش والحرمان. ويشهد الإقليم تمردا انفصاليا منذ عقود، تصاعدت وتيرته بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.
وكان عام 2024 من أكثر الأعوام دموية، حيث قُتل خلاله أكثر من 1600 شخص، قرابة نصفهم من الجنود ورجال الشرطة. كما سجلت باكستان خلال عام 2025 نحو 699 حادثة إرهابية أسفرت عن مقتل 1034 شخصا وإصابة 1336 آخرين.
موجات نزوح وتحذيرات أمنية
وفي شمال غربي البلاد، أفاد سكان بنزوح عشرات الآلاف من وادي تيرا في إقليم خيبر بختونخوا خلال الأسابيع الماضية، بعد تحذيرات عبر المساجد من عملية عسكرية محتملة ضد مسلحين، رغم نفي الحكومة وجود عملية جارية، واعتبار النزوح انتقالا موسميا مرتبطا بالظروف الجوية القاسية.
اقرأ أيضا": برعاية خادم الحرمين الشريفين.. الرياض تستضيف المنتدى السعودي للإعلام 2026 بمشاركة أكثر من 300 خبير عالمي