وقفة حاسمة في مرحلة حساسة
أكد عدد من وجهاء وأعيان حضرموت أن الموقف السعودي الداعم للمحافظة مثّل عامل اطمئنان حاسماً في مرحلة بالغة الحساسية، وأسهم في تجنيب حضرموت منزلقات خطيرة كادت تهدد أمنها واستقرارها، مشيرين إلى أن هذا الدعم شكّل نقطة تحول في مسار الأحداث الأخيرة.
تأسيس لمرحلة استقرار مستدام
وأوضحوا أن الدور السعودي لم يقتصر على احتواء الأزمة، بل تجاوز ذلك ليؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مؤتمر «الحوار الجنوبي – الجنوبي» المرتقب، بوصفه محطة مفصلية لإعادة ترتيب المشهد السياسي في الجنوب، وفتح آفاق أوسع أمام الحلول السياسية الشاملة.
حضرموت أمام استحقاق تاريخي
ورأت الشخصيات الحضرمية أن المحافظة تقف اليوم أمام مرحلة مفصلية تتطلب التوحد على صوت واحد، والخروج برؤية جامعة تعبّر عن مصالح حضرموت وتاريخها وثقلها، وتضمن لها حضوراً فاعلاً في أي مسار سياسي مقبل.
شهادات تقدير للموقف السعودي
ووصف الشيخ عصام الكثيري، الأمين العام لمجلس حضرموت الوطني، الموقف السعودي بأنه «موقف تاريخي يُسجّل بماء الذهب»، مؤكداً أن حزم القيادة السعودية خلال أحداث الثالث من ديسمبر حال دون انهيار حضرموت، وأسهم في إعادة دورها المحوري. وأضاف أن فتح باب الحوار بدعوة من القيادة السياسية اليمنية وبدعم سعودي يعكس مؤشراً واضحاً لمستقبل آمن ومستقر.
من جانبه، أكد الحكم عبد الله النهدي، مرجع قبائل نهد ورئيس هيئة الحكماء في مجلس حضرموت الوطني، أن المملكة تمثل السند الأول لحضرموت، واصفاً العلاقة بين الجانبين بأنها امتداد طبيعي جغرافي واجتماعي وقبلي، مشيراً إلى أن الجهود السعودية ملموسة على الأرض، سواء بالدعم أو بالمواقف الحازمة خلال الأزمة الأخيرة، ومشدداً على أن أمن حضرموت جزء لا يتجزأ من أمن المملكة.
تفاؤل بالمستقبل ودعوة للتكاتف
وأعرب النهدي عن تفاؤله بمستقبل حضرموت في ظل هذا الدعم، داعياً أبناء المحافظة إلى استثمار المرحلة عبر التنمية والتكاتف ونبذ الفرقة ومحاربة الفساد.
بدوره، أكد الشيخ سلطان التميمي، عضو رئاسة مرجعية قبائل حضرموت، أن الموقف السعودي فاق التوقعات ويعكس عمق روابط التاريخ، معتبراً أن «الحوار الجنوبي» يمثل طوق نجاة لحضرموت واليمن، ومعبّراً عن ثقته بنجاحه برعاية المملكة.
